ابن الأبار

91

الحلة السيراء

فلما شارفها وضرب بساحتها أخبيته سقط أحد ألويته من يد حامله وانكسر الرمح فتطير قوم وتفاءل آخرون فقال عز الدولة لم ينكسر عود اللواء لطيرة * يخشى عليك بها وأن تتأولا لكن تحقق أنه يندق في * نحر العدو لدى الوغى فتعجلا ونظير هذا ما ذكر عن أبي الشمقمق في خروجه مع خالد بن يزيد بن مزيد الشيباني إلى الموصل عندما قلدها فلما دخلها ومر بأول درب منها اندق اللواء فاغتم خالد لذلك وعظم عليه فقال أبو الشمقمق بديها يسليه عن ذلك وأجاد ما أراد ما كان مندق اللواء لريبة * تخشى ولا أمر يكون مزيلا لكن هذا الرمح أضعف متنه * صغر الولاية فاستقل الموصلا فسر خالد بما صدر منه في الحين وسري عنه وأحسن إليه . وقرأت في بعض ما طالعته من أخبار ملوك الطوائف بالأندلس أن أبا بكر ابن اللبانة كتب إلى عز الدولة هذا لما توفى أبوه المعتصم وخلع هو وسائر إخوته وقد وافاه منتجعا يا ذا الذي هز أمداحي بحليته * وعزه أن يهز المجد والكرما واديك لا زرع فيه كنت تبذله * فخذ عليه لأيام المنى سلما فوجه إليه بما أمكنه وكتب معه